ريدوورد تناقش قضايا الأقباط في منتدى الأمم المتحدة

شاركت منظمة ريدوورد لحقوق الإنسان وحرية التعبير في الدورة الثامنة عشرة للمنتدى المعني بقضايا الأقليّات بالأمم المتحدة، والذي عُقد في 27 – 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، بقصر الأمم في جنيف. ركز المنتدى على مساهمة الأقليات في بناء مجتمعات متنوّعة وسلمية ونابضة بالحياة.

مثّلت ريدوورد، د. ميراي فيلبس، عضو مجلس إدارة المنظمة، والأستاذة المساعدة في قسم علم الاجتماع بجامعة تورنتو. ألقت فيلبس بيانًا موجزًا ركّز على قضايا الأقباط في مصر والمهجر، وخاصة سلطة الكنيسة الأرثوذكسية التي تُدير شؤون الأقباط بما يخدم سلطة الدولة.

كما تقدمنا بتوصيات ثلاث، أبرزها ضرورة مراجعة إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الأقليات بما يعالج مسألة التقاطعية، ويأخذ في الاعتبار الفئات المُهمَّشة داخل مجتمعات الأقليات.

بيان ريدوورد كاملًا:

نيابةً عن منظمة REDWORD، وبصفتي أستاذة جامعية قبطية مصرية أمريكية، أودّ أن أتناول القضايا التقاطعية التي يواجهها الأقباط في مصر وفي المهجر، والتي تشكّل عوائق أمام الدمج المجتمعي. يُعدّ الأقباط أكبر أقلية إثنية دينية في مصر، إذ يشكّلون نحو 10–20% من السكان.

تدير الدولة المصرية شؤون الأقباط عبر الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ما يضع الكنيسة في موقع الممثل الديني والسياسي الرئيس لجميع الأقباط. ويُبقي هذا الواقع على سلطة الكنيسة ويخدم مصالح الدولة، ويختزل الشأن القبطي في قضايا الدين والأمن ومكافحة الإرهاب، وفي نهاية المطاف يطمس تعقيد التجارب الحياتية للأقباط وهمومهم في مصر والمهجر.

وبالإضافة إلى الانتهاكات الموثّقة المتعلقة بحرية الدين وحرية التعبير، يواجه الأقباط -الذين يعرّفون أنفسهم بهويات أو انتماءات مُهمَّشة أخرى- انتهاكاتٍ مضاعفة، أحيانًا من داخل المجتمع نفسه.

يتعرّض الأقباط من مجتمع الميم-عين لحملات ممنهجة من الكراهية من قِبل الكنيسة والدولة. كما تدعم الكنيسة ممارسةً زائفة علميًا تُعرف بـ “العلاج التحويلي”، وهي ممارسة رجعية لمحاولة جعل الأشخاص المثليين جنسيًا، مغايرين جنسيًا عن طريق التحليل النفسي، وتعديل السلوك، والاستشارات الروحية.

 كما ينصح بعض رجال الدين النساء القبطيّات اللواتي يتعرّضن للعنف المنزلي بـ “حمل الصليب” بدلًا من السعي إلى الانفصال والحماية. كذلك أساءت هرمية الكنيسة التعامل مع عدة قضايا تتعلق بالعنف الجنسي الذي ارتكبه رجال دين.

وتتعاون الكنيسة والدولة أيضًا في انتهاك حقوق أقليات دينية أخرى، مثل الملحدين في مصر. ففي عام 2025 وحده، اعتقلت الدولة 39 شخصًا لا ينتمون إلى ديانات معترف بها رسميًا.

وبما أن حقوق الأقليات هي حقوق فردية لا جماعية، فإن الدمج الفعّال للأقباط يقتضي تجاوز تمثيل الكنيسة والرمزية التي تعتمدها الدولة. بل ينبغي تمكين جميع الأقباط من تمثيل هوياتهم وهمومهم بأنفسهم، في القضايا الدينية وغيرها على حد سواء.

وبناءً عليه، نوصي بما يلي:

  1. أن تلتزم الدولة المصرية بقيم المواطنة وأن تعترف رسميًا بالمجتمعات المُهمَّشة بكل أشكالها وتقاطعاتها المختلفة.
  2. أن تضمن الدولة حماية جميع الأقباط والعمل على دمجهم سياسيًا.
  3. كما ندعو المنتدى إلى مراجعة إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الأقليات بما يعالج مسألة التقاطعية، ويأخذ في الاعتبار الفئات المُهمَّشة داخل مجتمعات الأقليات.
Facebook
Twitter
LinkedIn

ريدوورد

منظمة حقوقية كندية غير هادفة للربح